القائمة الرئيسية

الصفحات

تابع إجراءات تأسيس الشركات المساهمة حسب القانون

تابع إجراءات تأسيس الشركات المساهمة حسب القانون 


وفى هذا المقال سوف ننتهي من إجراءات التأسيس 

تابع إجراءات تأسيس الشركات المساهمة حسب القانون

  • إجراءات التأسيس :
كان الوضع قبل إصدار القانون رقم 3 لسنة 1998 المعدل لقانون 159 لسنة 1981 يتطلب لإنشاء شركة المساهمة من المؤسسين القيام بالعديد من الإجراءات المعقدة والحصول على الموافقات المسبقة التي قد تستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى أسابيع عديدة على أحسن تقدير .

وبات واضحا أن هذه الطريقة التقليدية لم تعد تستجيب لدواعي التطور الصناعى والتجارى ، واحتياجات الاستثمار ، ولا تتلاءم مع مقتضيات التطور الاقتصادى، وذلك كله دون إخلال بما للدولة من حق الرقابة على نوعية الاستثمار والمستثمرين .

لذلك ، وتلبية لاحتياجات تشجيع الاستثمار الوطنى والأجنبى ، قام المشرع بإصدار القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 ، آخذا بالنظرية الحديثة فى التأسيس والمعروفة بطريقة التأسيس الفورى .

 وبالرغم من الأخذ بفكرة التأسيس الفورى إلا أن تمام عملية التأسيس واكتساب الشركة بشخصيتها المعنوية وإقرار تصرفات المؤسسين يقتضى اكمال عدد من التصرفات والإجراءات مثل الاكتتاب فى رأس المال ودعوة الجمعية العمومية التأسيسية ومباشرة إجراءات الشهر والنشر .

التأسيس الفورى لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق والمستندات اللازمة للتأسيس :

طبقا للقانون رقم 3 لسنة 1998 ، وقرار وزير الاقتصاد رقم 25 لسنة 1998 ، فإن تأسيس شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق يتم فور قيام المؤسسين أو من ينوب عنهم بإخطار مصلحة الشركات بوزارة الاقتصاد بإنشاء الشركة وذلك على النماذج المعدة لذلك ، وبشرط أن يكون ذلك الإخطار مصحوبا بالمستندات الآتية:

أولاً : العقد الابتدائى ونظام الشركة :

يبرم المؤسسون فيما بينهم عقدا يسمى بالعقد الابتدائى ، وهو فى حقيقته اتفاقا نهائيا ملزما لأطرافه يتضمن الاتفاق على اسم الشركة ، والغرض منها ، ومركزها ، والمدة المحددة لها ، وقيمة رأس مالها المصدر والمرخص به ، وقيمة كل سهم ، وما أدى منه ونوعه .

 كما يتضمن عجز العقد بندا ينص على التزام المؤسسين بإتمام كافة الإجراءات اللازمة للتأسيس . وهذا العقد نموذجى فى مجمله ولا يجوز أن يتضمن أية شروط تعفى المؤسسين أو بعضهم من المسئولية الناجمة عن تأسيس الشركة . وقد أخذ بذات الحكم مشروع قانون الشركات الموحد فى المادة (5) منه .

كما يلتزم المؤسسون بتحرير النظام الأساسى للشركة ، وهو يتناول كافة التفاصيل المتعلقة بنشاط الشركة وإدارتها ونظامها المالى بعد التأسيس على وجه التفصيل . فإلى جانب البيانات الواردة بالعقد الابتدائى يتناول النظام الأحكام الخاصة بمجلس الإدارة مثل انعقاده وإجراءات التصويت وكيفية تعيين وعزل الأعضاء ومسئولياتهم، وكذلك الأحكام الخاصة بالجمعية العامة العادية والجمعية العامة غير العادية ، وميزانية الشركة وغير ذلك من التفاصيل .

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الشركة لا يعدو إلا أن يكون مجرد مشروع يعده ويوقعه المؤسسون ، وتبقى لهذا النظام صيغة المشروع إلى أن تصادق عليه الجمعية التأسيسية سواء أكان ذلك بإدخال تغييرات أو عدم إدخالها عليه . ويلزم أن تكون التوقيعات على العقد والنظام مصدقا عليها .

ثانياً : تقديم شهادة من أحد البنوك تفيد تمام الاكتتاب

 تقديم شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع أسهم الشركة ، وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة . وكما سنرى ، فإنه يلزم سداد 10% على الأقل من رأس المال المصدر عند الاكتتاب . ولا يجوز التصرف أو التعامل على الجزء الذي تم أداؤه من رأس المال إلى أن يتم اكتساب الشركة لشخصيتها الاعتبارية طبقا للقانون .

ثالثاً : إيصال سداد

إيصال سداد رسم بواقع واحد فى الألف من رأس مال الشركة المصدر وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه وحد أقصى مقداره ألف جنيه . وبالإضافة إلى المستندات السابقة ، يلتزم المؤسسون بتقديم الموافقة المسبقة من مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أى نشاط يتناول غرضا أو عملا من الأغراض أو الأعمال المنصوص عليها فى قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة .

ويلتزم المؤسسون كذلك بإخطار الهيئة العامة لسوق المال بالرغبة فى إصدار أسهم الشركة وذلك سواء أكانت أسهم الشركة مطروحة للاكتتاب العام أو الاكتتاب المغلق .
وإذا كانت أسهم الشركة جميعها أو جزء منها مطروح للاكتتاب العام ، فإنه يلزم اعتماد نشرة الاكتتاب من الهيئة العامة لسوق المال ، ونشرها طبقا للإجراءات الواردة بالقانون 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية .

ومتى قام المؤسسون بتقديم المستندات المنصوص عليها فى القانون رقم 3 لسنة 1998 التزمت مصلحة الشركات – بعد مراجعتها والتحقق من استيفائها للشروط – أن تؤشر على أصل العقد والنظام المتقدمين إليها بما يفيد تسلمها الإخطار بإنشاء الشركة ومرفقاته ، وتعطى مقدم الإخطار شهادة مؤرخة تفيد تسلمها الإخطار والمستندات المرفقة به ، وتعتبر الشركة قد أنشئت من تاريخ إخطار مصلحة الشركات بذلك .

فإذا تم الإخطار على النحو السابق ولم تعترض مصلحة الشركات خلال عشرة أيام فإن على المؤسسين تقديم الشهادة الصادرة من المصلحة لمكتب السجل التجارى بعد مضي العشرة أيام المذكورة لقيد الشركة فى السجل التجارى دون حاجة لأى شرط أو إجراء آخر ودون حاجة للحصول على أية موافقات حكومية ، ولذا يطلق على نظام التأسيس الفورى ، كذلك ، نظام التأسيس بطريق الإخطار .

هذا ، وقد احتفظ مشروع قانون الشركات الموحد بقواعد التأسيس الفورى مع إضافته لحكم مستحدث مؤداه أنه لا يجوز بعد اكتساب الشركة للشخصية الاعتبارية الطعن ببطلان الشركة بسبب يتعلق بإجراءات التأسيس (مادة 11 من المشروع) . ونرى أن هذا الحكم قد جانبه الصواب ويخالف صحيح القواعد القانونية المستقرة ، وكان الأولى بالمشروع ترك هذه المسألة للقواعد العامة .

وإذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها فى خلال ستة اشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها ، جاز لكل مكتتب أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين . كما يكون للمكتتب أن يرجع على المؤسسين على سبيل التضامن بالتعويض عند الاقتضاء . ويجوز لكل من اكتتب أن يطلب استرداد قيمة ما اكتتب به فى رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت سنة على تاريخ الاكتتاب دون البدء فى إجراءات التأسيس .

****************************************

إجراءات الشهر و اكتساب الشركة للشخصية المعنوية :

متى تمت إجراءات التأسيس ، وسواء كانت الشركة ذات اكتتاب مغلق أو اكتتاب عام ، فإنه يجب شهر العقد الابتدائى والنظام الأساسى للشركة فى السجل التجارى وفقا للقواعد الواردة بقانون السجل التجاري ولائحته التنفيذية . ولا تكتسب الشركة الشخصية المعنوية إلا بعد مضى خمسة عشر يوما من قيدها بالسجل التجارى .

وقد أحال القانون على اللائحة التنفيذية فى تنظيم إجراءات نشر عقد الشركة ونظامها والقرار الوزارى بالموافقة على التأسيس وذلك سواء بالوقائع المصرية أو النشرة الخاصة التى تصدر لهذا الغرض ، أو بغير ذلك من الطرق ، ويكون النشر فى جميع الأحوال على نفقة الشركة .

  •  رأس المال :
يتكون رأس مال الشركة من مجموع الحصص المقدمة من الشركاء ، أى المبلغ الإجمالي للأسهم ، كما يمتد مفهوم رأس المال ليشمل الأشياء المكتسبة بواسطة هذه الحصص للقيام بأعمال الشركة . ويتضح من ذلك التعريف أهمية رأس المال حيث يشكل الضمان الوحيد لدائني الشركة ، وسوف نعرض فى هذا الفصل لتكوين رأس المال والاكتتاب فيها .

تكوين رأس المال :

نظرا لأهمية رأس المال ، فقد استلزم المشرع وضع حد أدنى لرأس مال شركات المساهمة . وقد ترك القانون رقم 159 لسنة 1981 تحديد الحد الأدنى لرأس المال المُصدر للائحة التنفيذية وذلك لتسهيل تقرير زيادة رأس المال بقرار وزارى ليعكس التغيرات الاقتصادية ، كما أجاز القانون النص على حد أدنى خاصة بالنسبة لبعض أنواع الشركات .

وقد أخذ القانون رقم 159 لسنة 1981 عن القانونين الإنجليزى والأمريكى بفكرة التفرقة بين رأس المال المصدر Issued Capital رأس المال المرخص به Authorized Capital 
.

ما هو رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به :

رأس المال المصدر: هو رأس المال الذى تبدأ به الشركة أعمالها وينص عليه فى نظامها الأساسى ، ويجب أن يتم الاكتتاب بالكامل فى رأس المال المصدر ، ولا يجوز أن يقل الحد الأدنى لرأس المال المصدر عن مائتين وخمسون ألف جنيه بالنسبة للشركات ذات الاكتتاب المغلق ، ولا يقل عن مليون جنيه بالنسبة للشركات ذات الاكتتاب العام . ويستلزم زيادة رأس المال المصدر أو تخفيضه فى الحدود القانونية تعديل النظام الأساسى للشركة .

وكما أشرنا ، فإنه يلزم الاكتتاب فى رأس المال المصدر بالكامل ، ولكن لا يلزم أن يتم سداد رأس المال المصدر بالكامل عند الاكتتاب وإنما يلتزم كل مكتتب بأداء 10% على الأقل من القيمة الاسمية للأسهم النقدية عند الاكتتاب ، تزاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة ، على أن يسدد باقى هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة .

ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بتوافر الشروط الآتية : 

الشرط الأول : صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك .
أما الشرط الثاني : أن يؤدي المكتتبين فى الزيادة ما لا يقل عن النسبة التى تقرر أداؤها من رأس المال المصدر قبل زيادته ، وأن يؤدوا باقى القيمة فى ذات المواعيد التى تتقرر الوفاء بباقى قيمة رأس المال المصدر .وبالإضافة إلى رأس المال المصدر ، يكون للشركة رأس مال مرخص به ، وتتم زيادة رأس المال المرخص به بقرار من مجلس الإدارة ، وهو الأمر الذي يعطي مرونة للشركة.

ولا يجوز أن يزيد رأس المال المرخص به عن عشرة أمثال رأس المال المصدر ، و الحكمة التشريعية من ذلك هو تفادي مغالاة بعض الشركات في تحديد رأس المال المرخص به مما قد يعطى انطباعاً خاطئاً عن ملاءة الشركة المالية ووضعها الاقتصادي .
 ولا يشترط أن يكون رأس المال المرخص به مكتتباً فيه بالكامل ، وذلك على عكس رأس المال المصدر. وفى حالة صدور قرار بزيادة رأس المال المصدر تعين أن تتم الزيادة فعلاً خلال السنوات الثلاث التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهما أطول ، وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغياً .
وقد أخذ مشروع قانون الشركات الموحد بالأحكام السابقة دون اى تعديل عليها.

اقرا ايضا : المزيد حول كل شئ عن الاكتتاب الخاص بالشركات المساهمة 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع