القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته الخاص بشركات المساهمة

القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته  الخاص بشركات المساهمة 

تحدثنا فى المقال السابق عن ما هى الشركات المساهمة وكيفية تأسيسها 

واليوم وسوف نركز دراستنا لإجراءات التأسيس على تلك المتبعة فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته .


القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته  الخاص بشركات المساهمة

أولاً : المؤسسون والمركز القانوني للشركة تحت التأسيس :

  • من هو المؤسس ؟


رتب المشرع آثارا قانونية خاصة على اكتساب صفة المؤسس ، ووضع على عاتقها التزامات قانونية معينة ، ومن هنا تعين تحديد المقصود بالمؤسسين. ويقصد بالمؤسس طبقا للقانون كل من يشترك اشتراكا فعليا فى إجراءات تأسيس الشركة بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك .

وبالرغم من أن المشرع قد استلزم نية التأسيس ، إلا أنه أقام قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس وفقا للمادة السابعة من القانون رقم 159 لسنة 1981 ، على أن كل من يقوم بأى من الأعمال الآتية يعتبر مؤسسا للشركة :

  • من يوقع على العقد الابتدائى .
  • من يوقع على طلب الترخيص فى تأسيس الشركة .
  • من يقدم حصة عينية عند تأسيس الشركة .


ويجوز أن يكون المؤسس شخصا طبيعيا أو معنويا ، كشركة مساهمة أخرى أو حتى شركة تضامن ، وتكون مسئولية شركة التضامن فى هذه الحالة محدودة بقدر مساهمتها في شركة المساهمة ، كما يجوز أن يكون من بين المؤسسين أحد أشخاص القانون العام .
ولا يكفى لاكتساب صفة المؤسس أن يقوم أحد الأشخاص بالترويج لعملية التأسيس ، بتمثيل المؤسسين والتوقيع عنهم بصفتهم وكلاء للقيام بأى من أعمال التأسيس . وينتشر فى العمل أن يسند المؤسسين ممن يرغبون فى إنشاء شركات مساهمة ، أعمال إجراءات التأسيس إلى أحد المكاتب المتخصصة من مكاتب المحاماة والمحاسبة .

 ويعد أصحاب المهن الحرة فى هذه المكاتب بمثابة وكلاء عن المؤسسين ، وتنصرف كافة آثار التصرف إلى هؤلاء المؤسسين ممن ينطبق عليهم المعيار المشار إليه فى الفقرة السابقة . وتتألف من المؤسسين جماعة يكون الغرض منها إنشاء شركة المساهمة .

 وتقوم هذه الجماعة بالتوقيع على ما يسمى بعقد شركة المساهمة الابتدائى ، ويمنح بعضهم البعض بمقتضاه وكالة متبادلة فى التعاقد مع الغير .

عدد المؤسسين والشروط الواجب توافرها فيهم شركات المساهمة  :


  • أولا : عدد المؤسسين :
سبق أن عرضنا لهذا الموضوع فى الباب الأول بالتفصيل ، ونكتفي بالإشارة هنا إلى أن الحد الأدنى لعدد المؤسسين فى شركات المساهمة ثلاثة ، كما لا يجوز فى أى حال من الأحوال أن يقل عدد المساهمين فى الشركة بعد تأسيسها عن ثلاثة . وقد أخذ مشروع القانون الموحد للشركات بذات الشرط ، يستلزم ألا يقل عدد المؤسسين في شركات المساهمة عن ثلاثة . وفى واقع الأمر لا نرى مبررا منطقيا لهذا الشرط وبخاصة فى حالات الاكتتاب المغلق وحالات تأسيس الشركات عن طريق البنوك أو الشركات التى يكون غرضها الرئيسى طبقا لقانون سوق المال هو تأسيس شركة أخرى أو رأس المال المخاطر . ففى هذه الأحوال جميعا ، كان يكفى استلزام توافر مؤسسين اثنين فقط ، ولم يشترط المشرع حدا أدنى من الأسهم التى يملكها المؤسسين ولا حدا أقصى لهذه الملكية، فيجوز أن يملك أحد المؤسسين جميع الأسهم فى الشركة باستثناء سهمين على أن يملك كل من باقى المؤسسين سهما واحدا 



  • ثانيا : الشروط القانونية الواجب توافرها فى المؤسسين :

يمكن إجمال هذه الشروط فيما يلي :


  1. يجب أن تتوافر فى المؤسس الأهلية القانونية الكاملة : ويجوز أن يكون المؤسس شخصا طبيعيا ، كما يمكن أن يكون شخصا معنويا كما ذكرنا . فإذا كان شخصا طبيعيا فيجب أن يكون قد بلغ سن الرشد ولم يطرأ عليه عارض من عوارض الأهلية . والعلة من ذلك أن المؤسس يقوم بعمل من أعمال التصرف كما أنه يكون خلال فترة التأسيس مسئولا مسئولية تضامنية عن كافة الأعمال والالتزامات قبل الغير ، ولا يكفى فى هذه الحالة أن تتوافر له أهلية الاتجار ، أما إذا كان المؤسس شخصا معنويا فإنه يلزم أن تكون أعمال التأسيس داخلة ضمن أغراضه الرئيسية أو المكملة .
  2. لا يجوز طبقا للقانون لمن يتولى عملا حكوميا أو فى هيئة عامة أن يشارك فى أعمال التأسيس خشية استغلال نفوذه ، ومع ذلك يمكن الحصول على إذن خاص من الجهة الإدارية المختصة .
  3. وأخيرا ، لا يجوز أن يكون مؤسسا للشركة من حكم عليه بعقوبة جناية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها فى المواد 162 ، 163 ، 164 من القانون رقم 159 لسنة 1981 . هذا ولا يشترط أن يكون أى من المؤسسين مصرياً ، فقد يكون جميعهم من الأجانب ما لم يشترط القانون خلاف ذلك بالنسبة لبعض أنواع الشركات .

المركز القانونى لشركة المساهمة تحت التأسيس :

  • قد يبرم المؤسسون ، فى مرحلة تأسيس الشركة وقبل نشوئها أو اكتسابها الشخصية المعنوية ، عقودا وتصرفات قانونية مختلفة اللازمة لتأسيس الشركة وبدء نشاطها ، من ذلك شراء المقر أو تأجيره ، وإبرام عقود لشراء معدات وآلات لازمة للقيام بعمليات التصنيع التى ستقوم بها الشركة أو عقود ترخيص باستخدام التكنولوجيا ، كما يتعاقد المؤسسون مع البنوك على تلقى الاكتتابات ، وكذلك تكليف عدد من المكاتب الاستشارية المتخصصة للقيام بدراسات الجدوى .
  • والمؤسسون حينما يبرمون مثل هذه العقود فإنما يبرمونها باسم الشركة تحت التأسيس ولحسابها ، ويثور تساؤل قانونى حول مدى نفاذ هذه العقود والتصرفات فى مواجهة الشركة بعد تأسيسها .
  • وتنص المادة 13 من القانون رقم 159 لسنة 1981 فى هذا الصدد على أن تسرى العقود والتصرفات التى أجراها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس فى حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت ضرورية لتأسيس الشركة .
  • ومؤدى ذلك النص أن آثار التصرفات القانونية التى يبرمها المؤسسون باسم الشركة فى مرحلة التأسيس تنتقل مباشرة إلى الذمة المالية للشركة دون المؤسسين ، فالشركة المساهمة فى فترة التأسيس تعتبر ممثلة بالمؤسسين .
  • فمؤدى هذا النص أن للشركة تحت التأسيس شخصية معنوية بالقدر اللازم للتأسيس ، وهذه الشخصية ليست كاملة بل هى « شخصية فى طور التكوين كشخصية الجنين قبل ميلاده » .
ولا تكتسب الشركة هذه الشخصية المعنوية المحدودة إلا بتوافر شروط ثلاث :



  1. الشرط الأول : أن تتم كافة التصرفات والعقود المبرمة باسم الشركة تحت التأسيس ولحسابه .
  2.   الشرط الثاني : أن تكون هذه العقود والتصرفات ضرورية لأعمال التأسيس . 
  3. أما الشرط الثالث : فهو شرط بديهى مؤداه أن تكون الشركة قد تأسست تأسيسا صحيحا . ولذلك فإنه إذا أخفق المؤسسون فى إتمام إجراءات التأسيس اعتبرت هذه الشخصية المعنوية كأن لم تكن ، والتزم المؤسسون بصفتهم الشخصية على نحو التضامن بكافة العقود التى قاموا بها فى فترة التأسيس . 



ولذا فإنه من الناحية العملية يكون من الأفضل للمؤسسين أن يتعاقدوا مع الغير تحت شرط واقف هو التأسيس النهائي للشركة .
وإذا كانت التصرفات التي يبرمها المؤسسون غير ضرورية لتأسيس الشركة ، فلا تسرى هذه التصرفات فى حق الشركة بعد التأسيس ما لم يعتمد هذه التصرفات مجلس إدارة الشركة إذا كان أعضاؤها جميعا لا صلة لهم بمن أجرى هذه التصرفات من المؤسسين أو لم تكن لهم مصلحة فى التصرف ، أو بقرار من الجمعية العامة للشركة في اجتماع لا يكون فيه للمؤسسين ذوى المصلحة أصوات معدودة (مادة 13 من القانون) ويسري ذات الحكم فى شأن أى تصرف يتم بين الشركة تحت التأسيس ومؤسسيها .
وجدير بالذكر أن مشروع قانون الشركات الموحد قد أخذ بذات الأحكام السابقة فى المادتين (19) و(20) منه .

لتكملة الموضوع 

اضغط هنا 

المصدر القانون المصرى
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع