القائمة الرئيسية

الصفحات

هل الوباء العالمي بديل لحرب عالمية ؟

هل الوباء العالمي بديل لحرب عالمية ؟

مقارنة بالازمة الاقتصادية المالية الشاملة التى اجتاحت العالم والوباء العالمى نجد أن تلك الأزمة التى شهدها العالم لا تقل أهمية عن أزمة كورونا ، فتلك الأزمة التي أدت تصفيتها الى حرب عالمية ثانية،لم تنتهى تراكمها إلا في عام 2009 حيث تعقب هذا العام حدوث ركود كان مفترضا أن يكون انتعاش  وذلك طبقا للدورات الاقتصادية الرأسمالية التي ترى ان الركود يتلوه كساد ثم يتلوه بعد ذلك رواج (انتعاش) ثم الذروة. الانتعاش انتظروه عاما، فآخر ولكن هذا الانتعاش لم يحدث إلى الآن.


أفكار الاقتصاديين وجهود الدولة :

استمر الركود الاقتصادي في الثلاثينات فى  الفترة ما بين  1933 إلى 1939 رغم كل محاولات الدولة التى أخذتها فى طيات افكارها وذلك للتخلص من الكساد الاقتصادى
أفكار الاقتصادي كينز: بذلت  الحكومة الامريكية خطط مثل اتباع أفكار الاقتصادي كينز بتدخل الدولة في الاقتصاد وتم إطلاق برنامج الرئيس روزفلت تحت عنوان النهج الجديد.

مزايا المنهج الجديد :

استطاع هذا البرنامج ان يخفف من وطأة الركود ولكنه لم يستطيع ان يأخذ الاقتصادي من الوضع الذي فيه ولم تتحول مرحلة الركود إلى انتعاش. فكانت الحرب العالمية الثانية هي السبيل الوحيد للخروج من هذا الركود الشامل. وهذا الوضع يشبه ما نحن عليه الآن.

 فمنذ أزمة 2007-2009 ولا يزال الركود مستمراً الى الان. ومرة أخرى ركود مؤلم طال أمده فترة مضاعفة تقريبًا. فكان الحل لدي هو إشعال حرب عالمية جديد للخروج من هذا الركود. ولكن فكرة الحرب غير متاحة الآن في ظل الأسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل. 


ولكن فكرة اقامة حرب وافتعال أزمة من شأنها أن يهوي الاقتصاد العالمي وتصل به إلى الكساد الذي طال أمده ويتبع هذا الكساد انتعاش يتبعه نمو اقتصادي. هذا الكساد سيؤدي إلى حالات إفلاس ضخمة، وسيتم إلغاء الديون وكل مطالبة بالمبالغ المقاسة بالعديد من تريليونات الدولارات. 



الوباء العالمي والانهيار الكلي للاقتصاد:

إن الأزمة وفقا للكتب الاقتصادية الدولية من شأنها أن تزيل بطريقة عفوية وقاسية الاختلالات التوازن المتراكمة في الاقتصاد. ولكن ازمة 2007 لم تلغ الاختلالات في الركود مازال موجودا بل ظلت هذه الاختلالات في التفاقم. الركود طال أمده وهذا ما دفع البنوك المركزية إلى طباعة الكثير من الدولارات دون غطاء لها. 

فأدت هذه الأموال الكثير الي تشكل فقاعات مالية كبيرة في البورصات وتزايدت الديون في جميع قطاعات الاقتصاد. ووصلت الديون الي 300 % من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، وحدث الأمر نفسه في الاتحاد الأوروبي والصين. وهذا أمر أكثر جدية مما كانت علية ازمة 2007 لذلك كان لا بد من وجود حرب. 

فالحرب تلغي الديون الكبير فبعد الحرب اما انت يزول الدائن مثلما حدث في السابق او ان يتحول المدين الى الدائن مثلما حدث مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تحولت من أكبر مدين إلى أكبر دائن وذلك بعد الحرب العالمية الأولى. وتحولت بريطانيا وفرنسا إلى مدين بعد الحرب وهذا دليل على دور الحروب في تغيير هيكل موازين القوي في الاقتصاد العالمي.



غزو الدولار الأمريكي للعالم  و المؤتمر الطارئ:


ممثلو المؤتمر : 

في عام 1944 اجتمع ممثلون من أمريكا وإنجلترا و 42 دولة أخرى في بروتون وودز في أمريكا لوضع نظام نقدي دولي جديد. ويقوم هذا النظام على ربط الدولار الأمريكي وحده بالذهب أي قابلية تحويل الدولار الأمريكي فقط الي ذهب ومن ناحية اخري تثبيت صرف العملات بالنسبة للدولار الأمريكي وكان من نتائج هذا المؤتمر جعل الدولار الأمريكي عملة التجارة الدولية أي العملة الدولية وتثبيت قيمة الدولار بالنسبة للذهب عند سعر 35 دولار لأوقية الذهب. وانبثق من هذا المؤتمر منظمتي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.


نتائج المؤتمر :

انتهت الاتفاقية بجعل الدولار الأمريكي عملة دولية وحتى يحدث ذلك لا بد من الاقتصاد الأمريكي الحقيقي ان يندثر.  فإن الدولار مثله مثل أي عملة قومية أخرى هي وفاء لدين وحتى تنتشر هذه الدولارات خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية لابد من جعل الميزان التجاري الأمريكي سلبيا. 


وعندما يكون الميزان التجاري سلبيا يعني ذلك ان الاستيراد أكبر من التصدير أي ان الاقتصاد الحقيقي يفقد قدرته التنافسية وموقعه في الأسواق العالمية.

كانت نتائج مؤتمر بريتون وودز مرفوضة من قبل بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي الذي يرون ان هذه القرارات سوف تؤدي إلى انهيار الاقتصاد الحقيقي وتكون الرأسمالية النقدية. وعندما انهار نظام بريتون وودز بدأ المسؤولون في الاقتصاد الأمريكي يتوجهون إلى الاقتصاد النقدي بدلا من الاقتصاد الحقيقي. 


انهيار الاقتصاد وتضاده بالحرب العالمية :

 الخروج من الركود العالمي لابد من انهيار النظام الاقتصادي العالمي ودخول العالم في حالة الكساد التي يتبعها انتعاش. و للوصول الي ذلك كان لابد من إنشاء حرب وهو أمر مستحيل في ظل الحرب النووية. 

وعندما ظهر الفيروس العالمى بدأت السلطات تخلق جواً من الخوف والذعر في المجتمع. باستخدام الخوف تحصل السلطات على صلاحيات غير محدودة، وتبدأ في التدخل بنشاط في الاقتصاد. مثل هذه الأساليب تتعارض مع مبادئ الرأسمالية فعندما تختفي الاختلالات في الاقتصاد سيعود كل شيء إلى طبيعته
ستعود أساليب الإدارة بواسطة السوق
وستعود الرأسمالية "المتحضرة" 

وتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة من مراحل النمو الاقتصادى المعروفة بالتعافى ومن المتوقع أن حصيلة الحرب الوبائية التى يشهدها العالم سوف تسبب حالات إفلاس ضخمة يترتب على اثرها تنفيس الفجوات في مجال رأس المال والأسواق المالية ، وتبدأ بعد ذلك مرحلة الانتعاش الذي سيتحول بعد ذلك إلى النمو. 



فى انتظار تعليقاتكم ❤❤

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع